ريفنا المصري غريب ،، لا أستطيع أن أبعد عن ذهني صورته المرسومة في خيالي ،، فهو بالنسبة لي شمس ساطعة في كبد السماء و هواء عليل يخطف الأنفاس و يداعب خدي فأشعر بخدر جميل يبعث على الاسترخاء ، هو مزيج بين روائح الأرض الطيبنية و الماشية السائرة على جسر طويل يفصل بين جنبي القرية .لا تفارق خيالي صورة بيوت القرية الصغيرة المبنية بالطوب اللبن و مدهونة بألوان مشرقة صريحة كصراحة الشمس و هي تتوسط كبد السماء وقت الظهيرة.. بيوت صغيرة متقاربة متراصة على جانبي حواري ضيقة .
أتخيل صورة الفلاح البسيط جالساٌ تحت احدى الأشجار الضخمة يلتمس حماية من ضوء الشمس وقت الظهيرة مرتديا ذالك الصديري الابيض و البنطال الواسع المشوبان بصفرة ناتجة من عمله في الحقل ، و يحمي رأسه الصغير بذلك المنديل الذي يلفه حولها حتى لا يمرض من حرارة الشمس ،، و الفلاحات في جلابيبهن الفضفاضة واضعات الأوشاحة السود فوق رؤوسهن و تتدلى ضفائرهن كالحة السواد من تحت هذه الأوشحة يسرن على الجسر حاملات الأوعية الخوص فوق رؤوسهن و يتقافز الصغار من حولهن .
اتخيل مساحات الأراضي الخضراء الشاسعة على امتداد البصر حتى يلتحم هذا الخضار مع اللون الأزرق لسماء ممتدة الي ما لا نهاية ، و الماشية التي تسير خلف الفلاحين وتذهب الى الحظززائر مع غروب الشمس دون مرشد أو دليل.
و أتخيل صف النخيل الممتد على إحدى جوانب الترعة في رصة متقنة تأخذ شكل انحناءة الترعة فلا تتمالك نفسك من الانبهارب هذا المشهد الخلاب فتتمتم قائلاً سبحان الخالق.
منظر أبراج الحمام الطويلة فوق أسطح البيوت الريفية الصغيرة و الحمام خارجا منها و داخلا إليها يبعث داخلك الإبتسام .
لا أستطيع أن أبعد هذه الصورة عند ذهني عندما أفكر في الريف ،،، فكيف أستطيع تحقيق هذه الصورة و هي لم تعد موجودة سوى في خيالي و فقط؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق